جواد شبر
8
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
كأن أخاه السيف أعطي صبره * فلم يبرح الهيجناء حتى تكسرا له اللّه مفطور من الصبر قلبه * ولو كان من صم الصفا لتفطرا ومنعطفا اهوى لتقبيل طفله * فقبل منه قبله السهم منحرا لقد ولدا في ساعة هو والردى * ومن قبله في نحره السهم كبرا وفي السبي مما يصطفي الخدر نسوة * يعز على فتيانها أن تسيرا حمت خدرها يقضى وودت بنومها * ترد عليه جفنها لا على الكرى مشى الدهر يوم الطف أعمى فلم يدع * عمادا لها إلا وفيه تعثرا وجشمها المسرى ببيداء قفرة * ولم تدر قبل الطف ما البيد والسرى ولم تر حتى عينها ظل شخصها * إلى أن بدت في الغاضرية حسرى فأضحت ولا من قومها ذو حفيظة * يقوم وراء الخدر عنها مشمرا * * * [ ترجمته ] ولد السيد حيدر في الحلة وينتهي نسبه إلى الإمام أبي عبد اللّه الحسين عليه السلام - كان مولده ( 15 ) شعبان سنة 1246 ه الموافق سنة ( 1830 م ) وقبل أن يكمل عامه الثاني من عمره فقد والده فعاش يتيما وتولى تربيته عمه السيد مهدي وكانت وفاته بالحلة يوم التاسع من ربيع الثاني وحمل إلى النجف فدفن في الصحن الشريف امام الرأس الشريف . كان شاعرا مجيدا من أشهر شعراء العراق أديبا ناثرا جيد الخط نظم فأكثر ولا سيما في رثاء الحسين عليه السلام فقد حلّق ، بالرغم من أن معاصريه من فحول الشعراء وأكابر الأدباء فقد فاقهم حتى اعترفوا له بالفضل . قال السيد في الأعيان : وكان لغويا عارفا بالعربية شهما أديبا ، وقورا تقيا عليه سمات العلماء الأبرار كثير العبادة والنوافل كريم الطبع . في الطليعة أخبرني السيد حيدر الحلي قال رأيت في في المنام فاطمة الزهراء عليها السلام فأتيت إليها مسلما عليها مقبّلا يديها فالتفتت إلي وقالت : أناعي قتلى الطف لا زلت ناعيا * تهيج على طول الليالي البواكيا